مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

923

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

معي ، فسمعت « 1 » هاتفاً أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول : واللَّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطّفِّ منعفر الخدّين منحوراً وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشون الدّجى نوراً وقد ركضت ركابي « 2 » كي أصادفه « 3 » * من قبل يلثم وسط الجنّة الحورا دنى إلى أجل واللَّه قدّره « 2 » * وكان أمر قضاء اللَّه مقدورا كان الحسين سراجاً يستضاء به * واللَّه يعلم أنِّي لم أقل زورا « 4 » فقلت له : بحقّ معبودك من أنت ؟ فقال : أنا ملك من ملوك الجنّ جئت أنا وقومي أنصر الحسين عليه السلام فوجدناه قد قُتِلَ ، ثمّ قال : وا أسفاه عليك يا أبا عبداللَّه ثلاث مرّات . قال : ودخلوا بالحريم إلى الكوفة وإذا بعليّ بن الحسين عليهما السلام على بعير بغير غطاء ولا وطاء وفخذاه ينضحان دماً وهو يبكي ويقول : يا أمّة السُّوء لا سقياً لربعكم * يا أمّة لا تراعي جدّنا فينا لو أنّنا ورسول اللَّه يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا تسيّرونا على الأقتاب عارية * كأ نّنا لم نشيّد فيكم دينا بنو أميّة ما هذا الوقوف على * تلك المصائب لم تصغوا لداعينا وتصفقون علينا كفّكم فرحاً * وأنتم في فجاج الأرض تردونا أليس جدِّي رسول اللَّه ويلكم * أهدى البريّة من سبل المضلِّينا يا وقعة الطّفِّ قد أورثتني كمدا * واللَّه يهتك أستار المضلِّينا قال : وصار أهل الكوفة يطعمون الأطفال « 5 » بعض التّمر والجوز « 4 » ، فصاحت أمّ كلثوم

--> ( 1 ) - [ زاد في الأسرار : في جانب الخيمة ] . ( 2 ) - [ الأسرار : قلوصي ] . ( 3 ) ( 2 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 4 ) - [ زاد في الأسرار : ثمّ قال : سبحان مَن رفع للحسين بقتله شأناً عظيماً وعاد مَن عاداه وأنزل في كتابه العزيز : « ومَن قُتِلَ مَظلوماً فقد جعلنا لوليِّه سلطاناً فلا يُسرِفُ في القَتلِ إنّهُ كان مَنصُوراً » ، فطر قلوب الخلائق بعد إشفاقها وطمس نجوم الهدى بعد شعاعها وقتلوا ابن سيِّد البريّة ظلماً فما يقول الظّالمون غداً إذا نظروا إلى نيران الجحيم قد طاشت بأفعالهم العقول وأورثوا القلب حسرة لا تزول وفجعوا الرّسول بقتلهم أولاد البتول وجعلوا العزيز مهاناً ] . ( 5 ) ( 4 ) [ الأسرار : بمثل ثلاث تمرات وثلاث جوزات ] .